ابن حجر العسقلاني
169
الإصابة
وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه من طريق يحيى الحماني عن عبد الله بن إدريس نحو رواية أبي كريب رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي إدريس مثله ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط قالت حدثتني أمي وخالتي أن النبي صلى الله عليه وسلم حلاهن رعاثا من ذهب وأمها حبيبة وخالتها كبشة وأبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة وأمهما الفريعة فقد تحرر من هذا كله أن قول بن منده إن زينب بن نبيط أحمسية وهم بل هي أنصارية وإنها لا صحبة لها ولا رؤية وإنما تروى عن أمها وأن قول أبي موسى في الأحمسية ويشبه أن تكون هي بنت نبيط بن جابر خطأ وسببه جزم بن منده بأنها أحمسية وسأذكر بقية ترجمة زينب بنت نبيط في القسم الرابع إن شاء الله تعالى وأما الأحمسية فحديثها عند البخاري من طريق قيس بن أبي حازم قال دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تتكلم فذكرها مختصرة ولم يسم أباها وأورد الخطيب من طريق كريم بن الحارث عن سلمى بنت جابر الأحمسية قالت استشهد زوجي فأتيت بن مسعود فذكرت لها معه قصة فقالوا له ما رأيناك فعلت بامرأة ما فعلت بهذه فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول أمتي لحوقا بن امرأة من أحمس انتهى فما أدري هل هي هذه اختلف في اسمها أو أخرى وترجم لها بن سعد زينب بنت المهاجر الأحمسية وأورد لها عن أبي أسامة عن مجالد عن عبد الله بن جابر الأحمسي عن عمته زينب بنت المهاجر قالت خرجت حاجة ومعي امرأة فضربت على فسطاطا ونذرت ألا أتكلم فجاء رجل فوقف على باب الخيمة فقال السلام عليكم فردت عليه صاحبتي فقال ما شأن صاحبتك لم ترد علي قالت إنها مصمتة إنها نذرت ألا تتكلم فقال تكلمي إنما هذا من فعل الجاهلية فقالت فقلت من أنت يرحمك الله قال امرؤ من المهاجرين فقلت من أي المهاجرين قال من قريش قلت من أي قريش قال إنك لسئول أنا أبو بكر قلت يا خليفة رسول الله إنا كنا حديثي عهد بجاهلية لا يأمن بعضنا بعضا وقد جاء الله من الامر بما ترى فحتى متى يدوم قال ما صلحت أئمتكم قلت ومن الأئمة قال أليس في قومك أشراف يطاعون قلت بلى قال أولئك الأئمة